الفيروز آبادي
84
بصائر ذوى التمييز في لطائف الكتاب العزيز
* نظر الدّهر إليهم فابتهل « 1 » * قال أبو القاسم : ثاني مفعولى أرني محذوف ، أي أرني نفسك انظر إليك . فإن قلت : الرؤية عن النظر ، فكيف قيل أرني انظر إليك ؟ قلت : معنى أرني نفسك : اجعلني متمكّنا من رؤيتك بأن تتدلّى لي فأنظر إليك وأراك ، ولمّا علم أنّ المطلوب الرّؤية لا النظر أجيب بلن تراني دون لن تنظر . والنّظير : المثل ، والجمع : نظراء ، وأصله المناظر كأنّ كلّ واحد منهما ينظر إلى صاحبه فيباريه . والمناظرة : المباحثة والمباراة في النّظر ، واستحضار كل ما يراه ببصيرته . والنّظر : البحث وهو أعمّ من القياس ، لأنّ كلّ قياس نظر ، وليس كلّ نظر قياسا .
--> ( 1 ) ديوانه : 197 وصدر البيت كما في الديوان والأساس * في قروم سادة من قومه * وابتهل : اجتهد في إهلاكهم .